Wednesday, July 18, 2007

ملاحظة :
فهيمة الإسماعيلي البدوي،مناضلة من الأحواز ألقى القبض عليها وصدر حكم بسجنها 15 عاماً في ياسوج وهي مدينة فارسية...وقد أنجبت إبنتها (سلمى)في السجن...كما ألقى القبض على زوجها على المطوري فحكم بالإعدام.

رسالة إلى فهيمة البدوي
موقع عربستان ـ عادل العابر (الأحواز)

سلام وتحية واحترام،
سلام عليك بما صبرت وعلى إبنتك سلمى،
فإنك تستحقين السلام الذي يلقى على عباد الله الصالحين.
وكم محظوظة أنت يا سلمى وقد ولدت في سجون الإحتلال،
ولك الحق إن تفخري يا حلوتي وقد ولدت من أم مناضلة سجينة، وأب مناضل شهيد،
تعلمي اللغة العربية الحبيبة التي سجنت أمك من أجل إحياءها حتى وإن كنت في سجون الفرس بين السجينات الفارسيات العاهرات والمدمنات والقاتلات،

والتحيات ....كل التحيات...إلى فهيمة،
إنك تستحقين يا أيتها المناضلة،
أن تقف نخلات الأحواز كلها ...حتى تلك التي احترقت من نار حقد المحتلين ومازالت واقفة،
في طابور منظم كطابور الجنود في عرضهم العسكري، فتلقي عليك التحية.

وإنك يا سيدتي،
تستحقين الإحترام الذي يستحقه الملوك العادلون،
تستحقين يا ايتها الأميرة،
أن يدون تاريخ نضالك في جميع الكتب ...حتى في كتب المدارس، فيحفظه الصغار والكبار.

بماذا أشبهك يا أم سلمى؟
بمطر سقى الأرض التي جففها الحقد والكره، فأعاد إلى القمح سمرته؟
أو بنهر عذب المياه جرى نحو نخلة عربية فأحياها بعد أن أوشكت على الموت من كثرة الملح في نهر كارون؟
أو بربيع أتى فزهت الزهور، شذاها الحرية والعزة والكرامة؟

وهل تعلمين أن نساء الأحواز أصبحن يفخرن بك فيقولن باعتزاز:
(فهيمة منا) نحن معشر النساء؟

كل الأحوازيين يتمنون أن تكون لهم أم أو أخت أو بنت،
أو زوجة أو صديقة أو حتى فتاة تمت لهم بصلة بعيدة، كفهيمة.
لست وحيدة مسجونة في ديار الفرس وإنما وبكل تأكيد قلوبنا مسجونة معك.

أنت ضحيتي بأحلى سنينك لأجلنا،
فبماذا نضحي لك كي نجازيك ونعوضك شبابك الذي حبسه المحتلون خلف أسوار السجون؟

وفي هذا الأسبوع وأنا أتابع الشعر والشعراء من التلفزيون ذكرتك،
وكم تمنيت أن يحظى الشعراء الأحوازيون الذين ظهروا على فضائية المستقلة فخشوا أن يذكروا إسم قطرهم المحتل، بقطرة من بحر شجاعتك.

سوف لن ننسى معروفك للأحواز.
هذا،
والله يسلمك وسلمى من كل سوء.


16 – 7 – 2007

No comments: