
الدمعه و التحدی
كَتَبَ: سعيد دبات
امه نائمة ...ايغضها بهدوء و فتحت عینها و نظرت الی أبنها علي وتبدو
مستغربة...فاقت بعد ثوان من الوجوم و الحیرة ... تذکرت بان الیوم هو اول
أيام المدرسة "، نظرت الی عیونه کانت مشرقة کأنها الشمس فی الصباح، ....
رسمت بسمة جميلة علی شفتیها، عادة الطمئنية إلى علي و ابتسم فرحا و طلب
منها ان تسرع ....... لأنه كان يرید ان يصل قبل اصدقائه إلی المدرسة ضحکت
امه ولکن كان يمتلئها الحزن حين تذكرت غياب زوجها حيث كان من المفروض ان
يكون هو يوصل علي إلى مدرسته ... غرقت فی الأفکار حتی قاطعها أبنها،
ماما ... انا جاهز یلله خل نمشي للمدرسة حتی لا اتاخر ... انطلقوا الی
المدرسة و کلاهما كان یبحر فی عالم اخر ... امه تبحر فی بحر الحزن
والمصير المجهول و هو (علی) غائص في فرحة المدرسة ... قد لم يدرك غياب
الوالد بعد.
رن جرس المدرسة ... اسرعوا الطلاب الی الصف و جلسوا علی المقاعد ینتظرون
قدوم المعلمة ... بعد لحظات جائت المعلمة و بدأت بقراءة الاسماء ...
قرأت الاسماء کلها وظل علي حائرا ينظر ذات اليمين وذات الشمال ... كان
يردد بينه و بين نفسه هل انا في المكان الغلط؟.... لماذا لا تقرأ اسمي؟
نهض و رفع یده الصغیرة، مناديا معلمته بكل احترام، وانا؟... هزت رأسها و
كلمته بصوت مرتعش ... انت لم تسجل!! ..... ارتسمت علی وجهه علامات الحزن
والقلق والحيرة معا، تلعثم قبل ان ینطق الکلمات ببطئ... اذن لماذا
هل ...؟ حبس دموعه ورکض إلى خارج الصف وجد امه و کأنها تعلم مسبقا بما
جرى له... ضمته إلى حضنها وامطرت سماء عیونها دموع الامومة وضياع مستقبل
ابنها ... لم تستطع تشرح له قرار المحتل بطرده من المدرسة ... استمر
الصمت لثوان ... لكنها مرت عليهما کالدهر. سألها لا تبکین یا امی هل
نسیتی حین کانت تقول لنا جدتی أن الاعداء یفرحون لدموعنا
...

















